ابن العظم
37
السر المصون ذيل على كشف الظنون
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين ، الحمد للّه الذي كشف للعارفين عن حقائق السر المصون في كتابه المكنون ، الذي لا يمسّه إلّا المطهرون ؛ واحتجب بكماله « 1 » وجلاله وجماله عن الأبصار والأوهام والظنون ، أحمده على توفيقه « 2 » إلى فضيلة حمده ، وأشكره إلهام الشكر لجميل صنعه نعمة منه على عبده ، وأشهد أن لا إله إلا هو الذي أنزل الكتاب ، أنزله بعلمه شفاء ورحمة ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين عامّة وخاصة لهذه الأمة ، صلّى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه الذين هدى اللّه الأمة بدلالتهم وسلّم ، وأسألك اللهم يا من يجيب المضطرّ ، ويكشف عمّن دعاه الضرّ أن تعود بعوائدك الحسنى على ذلّي ، وأن تسع برحمتك زللي ، كما وسعت بعلمك جهلي ، واطو بفضلك على الإيمان الكامل كتاب أجلى ، وبيّض وجهي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه بمحو سواد صحف عملي ، واحشرني فيمن تعتقه من النار رحمتك وارأف بي حين لا يسعني إلا عفوك ورأفتك ! أما بعد . فهذا كتاب جعلته ذيلا لكتاب « كشف الظنون » الذي ألّفه الوزير العلّامة الحجة منلا كاتب جلبي تغمّده الله برحمته ، وأسكنه بحبوحة جنته « 3 » جمعت فيه أسماء الكتب والرسائل التي اطلعت عليها ، والتي وقفت على أسمائها في تراجم أصحابها وفي فهارس المكاتب « 4 » العمومية ، والمصنفات التي ذكرها المصنفون في أثناء العبارات « 5 » ناقلين عنها مما لم يذكره « 6 » كاتب جلبي وخلا عنه سفره ، وقد أضفت إلى ذلك ما وقفت عليه ، وبلغني من أسماء الكتب التي صنّفت بعد عصره إلى يومنا هذا في اللغات الشرقية . وحذوت حذو صاحب الكشف في ترتيبه ، وتبعته في تفصيله وتبويبه ، ونبّهت على [ ذلك ] « 7 » وذكرت نبذة « 8 » من أول كل كتاب وقفت عليه تعيينا للمجهولات ، ودفعا للشبهات ،
--> ( 1 ) في الأصل ( بسلطانه ) وهي مشطوبة . ( 2 ) في الأصل ( على قسمه ومقتضيات حكمه ) وهي مشطوبة . ( 3 ) بعد عبارة ( بحبوحة جنته ) اثنا عشر سطرا مشطوبا في الأصل في الصفحة ( 3 ) وأثبتنا ما ذيّله المؤلف في الحاشية . ( 4 ) كذا في الأصل والصحيح ( المكتبات ) . ( 5 ) كذا في الأصل . ( 6 ) كلمة غير واضحة في الأصل والأقرب أن تكون ما أثبتناه . ( 7 ) ما بين قوسين مركنين بياض في الأصل وهو زيادة يقتضيها السياق . ( 8 ) في الأصل كلمة غير واضحة قد تكون ما أثبتناه أو ( كلمة ) نتفه وكلاهما صحيح المعنى .